الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

آهٍ بلادي ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

آهٍ بلادي ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
حَجَرٌ يَهوِي بِلَهفَتِي
يَصطَدِمُ بِأضواءِ حنيني
وَيُحَطِّمُ نسائمَ عُشبِي
النَّابتِ في حقولِ نبضي
وَيَنبَثِقُ دَمُ صَرخَتِي
فَتَغرَقُ سُفُنُ القصيدَةِ
وتبكي المَسَافَاتُ
داخِلَ غُصَّتِي
فَيَتَقَدَّمُ العراءُ
يُنهِضُ عنِّي رَمِيْمَ نِدَائِي
وأنا أحِنُّ إلى خُبزِ بلادي
وهوائِها المَحشُوِّ بالسُكَّرِ
وإلى قمرٍ كانَ يُدَغدِغُ قلبي
ويُلاعِبُ أسطُرِي
وأحِنُّ إلى شَجَرٍ يُثْمِرُ النَّدَى
وإلى ماءٍ تَشَرَّبَ الضَّوءَ
بلادي تَعشَقُهَا الشَّمسُ
بلادي إلهَامُ المَطَرِ
وبلادي أنفاسُ الفضاءِ
ومَقَامُ السَّماءِ
وأصابِعُ الزَّمنِ
فيها ينمو الخلودُ ويَكْبُرُ
دُرَّةُ الأرضِ هِيَ
وتاجٌ على رأسِ التَّكوينِ
آهٍ بلادي ..
كَمْ أنا ميِّتٌ بِدُونِكِ ؟!
وكَمْ ذرفتْ عَلَيْكِ رَوحِي
القَصَائِدَ ؟! *
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

عُضُّوا عليها بالنَّواجذ بقلم الشاعر الأستاذ عمر هشوم

عُضُّوا عليها بالنَّواجذ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
عُضُّــوا علَيْهـا بالنَّواجِــذْ
وتَمَتْرَســوا خلـفَ المَنافِـذْ
واحْمُـوا حِمـاهـا كـمْ لَجــا
عُـــوذٌ إلَيْهــا أو عَوائِـــذْ
لا تأمَنــوا مَكْــرَ الضَّفــادِعِ
و الجَنــادِبِ والقَنـــافِــذْ
لا تركُنـــوا للضَّامِنيـــنَ
ولـو أبــانُوا كُــلَّ نــاجِـذْ
كـمْ علَّلــوكُمْ بالأمـــاني
واشـتَـرَوكُــمْ باللَّــذائِــذْ
و رَمَوا بكُمْ تحـتَ السَّنابِكِ
حيــنَ لاذُوا بالمَــآخِــذْ
* * *
عُضُّــوا علَيْهـا بالجُفــونِ
مُـدَبَّبــــاتٍ بالمَشــاحِـذْ
إنْ تذهَـبِ الخَضــراءُ لــن
يَبقـى لكُـمْ حَوْلٌ وحــائِذْ
هـيَ ما تَبَقَّـى من قِـــلاعٍ
كـمْ بهــا قـد لاذَ لائِـــذْ
هـيَ ما تَبَقَّـى مـن فَخـارٍ
تُسـتعــادُ بــهِ النَّقــائِـذْ
عُضُّــوا علَيْهـا بالسَّواعــدِ
ليـسَ يُلويهـــا التَّنابُـــذْ
* * *
أعداؤُنا سَلَكوا جُحورَ الضَّبِّ
وائْتَثَـــروا المَنـــاجِــذْ
مـن كــلِّ نافـــذةٍ لهُـــمْ
عَيـنٌ وكـمْ شُرِعَـتْ نوافِـذْ
لا يُغْرِيَنْكُـــمْ ضعفُهُـــمْ
فلهُــمْ تشَمَّــرَ كلُّ نـاقِــذْ
أو يُوهِمَنْكُـــمْ مــا تــردَّدَ
عـن قضــاءٍ بـاتَ نافَـــذْ
فلطالَمــا شَــرِبوا الدِّمــاءَ
ولم يُؤاخِذْهُـمْ مُؤاخِــــذْ
فتَجَهَّـزوا لها مااستطعْتُــمْ
ولْيَعُــذْ باللـــهِ عــائِــذْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ العُوذ والعوائذ : اللاجئون واللاجئات
ـ أبانوا كل ناجذ : ضحكوا حتى بانت نواجذهم
ـ لاذوا بالمآخذ : تذرعوا بعيوبنا ومايُؤخذ علينا
ـ الحـائذ : الحامي والحافظ
ـ النقائذ : مايُستنقذ من الخيل السليبة
ـ المناجذ : جمع خُلد على غير لفظه وهو حيوان أعمى من الثدييات
2018/9/5
عمـر محمـد هشـوم