الثلاثاء، 29 مايو 2018

ما كل من ذاق الهوى يتكتم بقلم الشاعر الدكتور أنور الحجي

ما كل من ذاق الهوى يتكتم
عُـــــذراً رَســـــولَ اللهِ إنّي مُـغــرَمُ
ما كُـــــلُّ مَـنْ ذاقَ الـهَــــوى يَتَـكَتَّمُ
فَـالـبَــوحُ في حُـــبِّ الـرَّسولِ تَقَرُّبـاً
كَـغَـــريـقِ إنْ طَـلَــبَ النَّجــاةَ فَيَسلَمُ
وَلِحُـبِّـكُـمْ ريـــحٌ تَضــــوعُ بَشـائِــراً
وبهــا إذا ذُكِــــــرَ الشَّـفيعُ تَـكَـــرَّمُ
أنــــــوارُ حُـبِّــــكَ للأنـــامِ مَنـــارَةٌ
وعلى خُـطــــاكَ مِـنَ التُّـقى نَتَـعَــلَّمُ
عُــــذراً رَسـولُ اللهِ فَـــوقَ صَبابَتي
جـــاءَتْ حُـــــروفي بِـاسمِكُمْ تَتَرَنَّمُ
إنْ ضَـنَّ شِعـــري بِالمَـديحِ فَحَسبُهُ
مِن ذِكــرِ فَضلِكَ بالإطـــــاعَـةِ يَغنَمُ
عُــذراً رَسـولُ اللهِ لَستُ بـِأحــــرُفي
إلّا غَـــريـقــــــاً بالــــرَّجـــــا يَتَلَعثَمُ
فَــإذا دَهَـتْ لِصفـــاءِ روحي كُــربَةٌ
فَـبِـكُمْ صَفــاءُ الــــرُّوحِ فيـكَ البَلسَمُ
وَبِــــحُـبِّـكُمْ فُتِحَتْ مَعــــاريجُ العـُلا
وَبِـحُـــبِّـكُمْ تَــرضى النُّفــوسُ وَتَنعَمُ
يــــا سَيِّــداً مـــا طـــالَ عَرشَكَ سَيِّدٌ
مُـثُـلٌ إذا ذُكِـــــــرَ الهُــــدى تَتَقَزَّمُ
كالشَّمسِ إنْ طَلَـعَتْ تَـهِــلُّ بِنــورِها
ضَوءُ الكــواكِـبِ في هُجــــوعٍ يُلجَمُ
يـــا سَـيِّدَ الكَـونِ الفَسيحِ على المَدى
لو تُجمَعُ الرَّحمــــاتُ أنتَ الأرحَمُ
للعالَمـيـنَ بُعِثـتَ أرحَــمَ مُـرسَـــــلٍ
يـــا رَحـمَــةً لـِبَـني الــــوَرى تَتَقَسَّمُ
مـا تَـــــــاهَ مَـنْ سَلَكَ السَّبيلَ بِحِكمَةٍ
هـُـــوَ ذا طَــريـقُ السَّـالكينَ الأقـوَمُ
فـــاسْـلُكــهُ فـي شَغَـفٍ وَسَدِّدْ للهُدى
إنْ تُـهْـتَ في سُبُلِ الضَّــلالَـةِ تُحـرَمُ
عُــــذراَ رَسـولَ اللهِ تـــاهَتْ أحرُفي
أخشى لِحَـــرفي إنْ تَســـرَّبَ يُـظـلِمُ
فـاجْعَــلهُ يـا رَبَّـاهُ في دَربِ الـهُـدى
وَعَلى خُطــا التَّـوحيـدِ سَطريَ يُلجَمُ
فـأَعُـــبُّ مِـنْ سُـنَنِ البَشيرِ مَحـابِري
لِـتـَفيضَ حُــبّــــاً لــلأنـــــامِ وَأحـلُمُ
بِمـفـــازَةٍ عِـنـــدَ السِّـــراطِ أنـــالُـهـا
في حُـــبِّ طَـــــــهَ حِـظــوَةً أتوَسَّمُ
هــوَ أحمـدٌ ومُحَمَّـدٌ هــــوَ مُصطفى
هوَ شاهِدٌ وَمُبَشِّرٌ وهوَ النَّبيُّ الخـاتِمُ
صَـلَّى عَلـيـكَ اللهُ يــا خَـيـرَ الوَرى
مَـن تــاهَ عَـن سُنَنِ الهِــدايَةِ يـــأثَمُ
يـــا رَبّي أكــــرِمْ أحـــرُفي بِـتَــوَلُّهٍ
فَعَسـى الـحُــروفُ بِــذاتِـهــا تَتَكَـلَّـمُ
فَـتـنـالُ مِن شَـــرَفِ المَـديـحِ لِسَــيِّدٍ
وَتَشُـبُّ فـي حُـــبِّ الـنَّـبيِّ وَتَهـــرَمُ
د. أنور الحجي : 27/5/2018

مَسْقَطُ مَوْتِي ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

مَسْقَطُ مَوْتِي ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أَشْكُو إليكِ عِصْيَانَ القَصِيْدَةِ
ما عُدْتُ قَادِرَاً على اسْتِجْمَاعِ الكَلِمَاتِ
وَلا عَادَتِ الحُرُوْفُ تَخِصُّ قَلْبِي
شَاخَتْ لُغَةُ الدَّمْعِ
وَتَهَدَّمَتْ آفَـاقُ الحَنِيْنِ
ضَلَّتْ عَنِّي نَسَائِمُ البَوْحِ
وَتَرَكَتْنِي المَسَافَاتُ بِلا أجْنِحَةٍ
فَكَيْفَ أُطَيُّرُ لَكِ لَهْفَةَ أشْوَاقِي ؟!
والنَّارُ أَكَلَتْ رِحَابَ صَبَاحَاتِي !
إنِّي أَتَهَاوَى مِنْ عَلْيَاءِ لَوْعَتِي
وَأَتَبَعْثَرُ على أسْطُرِ صَمْتِي
وَقَصِيْدَتِي فَقَدَتْ نَوَافِذَهَا
وَصَارَتْ تَحبو في فَنـَاءِ الدَّفَاتِـرِ
تَمُوْءُ كَقِطَّةٍ هَرِمَةٍ
تَخَافُ مِنِ اْعتِدَاءِ فَرَاشَةٍ
أوْ نَسْمَةٍ
الكِتَابَةُ إلِيْكِ صَارَتْ مُسْتَحِيْلَةً
الضَّوْءُ مَاعَادَ يَحُطُّ على أصَابِعِي
والنَّدَى صَارَ بَعِيْدَاً عَنْ قَلَمِي
حَتَّى العِطْرُ
أَخْلَى سَبِيْلَ أَنْفَاسِي
وَحْدَهُ المَوْتُ أَرَاهُ
يَتَلَصَّصُ مِنْ ثُقْبِ الغُرْبَةِ
يُرَاقِبُنِي
وَيَتَشَهَّى جَسَدِي
الطَّاعِنَ بِالهَزِيْمَةِ
وأنَا مَازِلْتُ أَتَمَسَّكُ
بِجَدَاوِلِ أُنُوْثَتِكِ
وَبِجَدَائِلِ هَمَسَاتِكِ
وَبِقَامَةِ فُتْنَتِكِ
يا أكْثَرَ مِنْ حَبِيْبَةٍ
يا مَسْقَطَ مَوْتِي .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

الوجه السوري بقلم الشاعر مصطفى عكرمة

-------------- الوجه السوري --------------
ما زالَ وجهُكَ يا سُوريُّ وضّاءَ
يُوزّعُ البِشْرَ للسارينَ أضواءَ
لمْ يلْقكَ الضُّرُّ إلاّ باسِماً أبداً
وكَمْ تجاوَزتَ رَغمَ الضُّرِّ ضَرَّاءَ!
ما هَمَّكَ الخُسْرُ؛ لَم تُرهِبْكَ موقِعةٌ
ورغمَ عُسْرِكَ كَم أذلَلتَ أعداءَ!
عِشتَ العزيزَ ولَمْ تَحفَلْ بنائبةٍ
مهما أقامَتْ تُربها الخَطْب نعماءَ
تزدادُ صبراً عليها ثمَّ تنفضُها
وكمْ جعلتَ دواءً ما بدا داءَ!
تشُقُّ قلبَ الدُّجى فالليلُ مُرتجفٌ
تلقاهُ إثرَكَ في الظّلماءِ مَشّاءَ
أليسَ وجهُكَ نوراً لمْ يَغِبْ أبداً
فكيفَ يشكو مُنيرُ الليل ظلماءَ!
كم مرّةٍ جِزتَ أحقاداً مدمِّرةً
وقيلَ عنكَ لقد أفنوكَ إفناءَ!
وعُدتَ بالدِّين أقوى لا تهابُ ردىً
ومَنْ تحدّاكَ يوماً عادَ أشلاءَ
لك الصّدارةُ مهما ذقتَ مِن مِحنٍ
وسوف تبقى لها ما ربُّنا شاءَ
قد يُنصرُ البغيُ؛ لكن ثمَّ لا أثرٌ
كالظِّلِّ يُمحى فنروي عنهُ أنباءَ
قد كان لكن ذليلاً قد مضى ومضى
ولَمْ يَزَلْ وجهُكَ السُّوريُّ وضاءَ
القاهرة 20 أيار 2018م
مصطفى عكرمة

هجــرة ..!بقلم الشاعر الرسام المبدع عماد مقداد

اتصل علي بالأمس المسؤولين عن الهجرة (والتهجير) المنظم وقالوا لي :
لديك فرصة هجرة إلى بلد أوروبي .. فكان جوابي :
هجــرة ..!
--------------
أرسيتُ سُفني .. على ضفافِ مُدني ..
و ألقيت مرساتي .. وحرّقت شراعاتي ..
وقلت : لا للسفرْ ..
ونثرتُ رمادَ حقائبي الثكلى ..
فوق أمواج البحارِ ..
وأشهدتُ القَمرْ .. !
..
عانقتُ شطآني .. روّضتُ حيطاني ..
ألقيتُ ألواني ..
وقلت يا للقـدرْ ..!
..
أحرقوا الأوطان .. وأبقوا على الشيطان ..
ضيعوا العنوان .. وهجروا الإنسان .. !!
لعل فكره يُـندثرْ ..
..
أفرغوا البلاد .. من العباد ..
وصادروا مستقبل الأولاد ..
ألهبوا المنيّة ..
وقطفوا الوردة الجوريّـة ..
ويسلبون اليوم في بلادهم بحجة الحميّـة
يسلبوا الهويّـة .. !
ويقتلواالمطرْ ..
..
سيخرج جيلٌ من أطفالنا ..
لا يعرف الزمان والمكان والعنوان ..
هم بارعون في العزف ..
على هذا الوترْ ..
..
مرابطون نحن اليوم ..
على ثرى الحدود ..
في أرض شامنا وكرامنا ..
أرض الجهاد والرباط والحشود ..
نترقّـب اليوم الموعود ..
يوم الفتح والنصرْ .
وتبا للسفر ..!!!
---------------
عماد المقداد .

الاثنين، 28 مايو 2018

{*** النظافة من الإيمان}***كلمات الشاعر : عبد الكريم نعسان

{*** النظافة من الإيمان}***
أقول لجيران داري
ودوماً أقولُ النظافةُ،صحةُ أيضاً جمالْ
عساكم تقومون حالاً
بحسن الفعالْ
بكنسِ القمامةِحيث الذباب وحيث التراب وحيث القذرْ
أجابوا ندائي:
بوجهٍ عبوسٍ كأنّي أقوم بقطع الرؤوس وقتل البشرْ
وقالوا كلاماً: أساء لنفسي وكان كرجم الحجرْ
أجاري الغضوب:
فلاشيء فعلاً
يثير المخاوف ،هذي القمامة( كيسٌ حضرْ)؟
فأين الخنافسُ،أين العناكب ،أين الروائحُ،أين الخطرْ؟؟
كلمات:
عبد الكريم نعسان

عَـتَـمـَـةُ المَـصِـيْرِ ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

عَـتَـمـَـةُ المَـصِـيْرِ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أَرتَـمِي مِنْ شـُرفَةِ الفَوضَى
تَحتَ سَنَابِكِ الحَربِ
دَهـشَتِي مُتَوَرِّمَـةً بالدَّمـعِ
والـدَّمُ يَنفِرُ مِنْ حَدَقَاتِ ذُعرِي
أتَهـَاوى في نـَزْفِ الرَّغـيفِ الجـَافِّ
يَتَلَقَّفُنِي عَطَشُ الخِنْجَرِ
يَذْبَحُنِي مَنْ كُنْتُ أَعتَمِدُ عَلَيْهِ
وَ أُقَاسِمُـهُ ضُحكَتِي وَعَافِيَتِي
الحـَربُ وَثَبَـتْ على أَكْتَافِ البِلادِ
الـرَّصَاصُ يَطـالُ الـنَّدى
وَيُمَزِّقُ عِطرَ البـَيَاضِ
الأرضُ تَنْكَمِشُ على أَثْقـَالِهَا
وَالمـَاءُ تَفَجَّرَتْ أحشَاؤُهُ
بِمَخـَالِبِ الصَّحرَاءِ القَـادِمَةِ
دَمٌ يُمْطِرُ مِنْ تَأَوُّهـَاتِ الخَرَابِ
وَسُقُوفُ المَنَازِلِ تَغتَالُ الاستِغَاثَاتِ
والجُدرَانُ تَرمِي أصحَـابَـهَا بِحِجَارَتِهَـا
والشَّجَرُ الذي كانَ يَشْرَبُ الأغَانِيَ
أَضْرَمَ لِلحُبِ النِّهـَايَةَ
هَرَبَتْ مِنْ أَمَامِنَا الجِهَاتُ
وَكَانَتْ عَتَمـَةُ المَصِيْرِ تُطَارِدُنَا
وَنَحنُ نَتَوَزَّعُ على مُنْعَطَفَاتِ الخُذْلانِ
وَالعَطَشُ الأسوَدُ يَرجُمُ
خطواتِـنا
وَالجُوعُ يَغْرِزُ أَنْيَابَـهُ في هَلاكِـنَا
نَمْشِي في عَرَاءِ الفَاجِعَةِ
والمَوتُ الهَائِجُ دَلِيْلُنَا الوَحِيْدُ
في طُرُقَاتِ البَردِ الطَّويْلَةِ
نُحَاذِي العـَدَمَ الـهَشَّ
في رَحِيْلِنـَا
إلى كُلِّ البـِلادِ الَّتِي رَفَضَتْنَا
والَّتِي أَهـدَتْ أَرواَحَـنا
وأَطفَالَـنا
إلى سَمَكِ القُـرشِ
وَمَوجِ البَحـرِ
الذي لا يَعـرِفَ المُجَامَلَةَ
بِأَيديـِنَا طَرَقـْنَا أَبْوَابَ الجَحِيْمِ
وَتَرَامَيْنَا فَوقَ أَرصِفَةِ السَّعِيْرِ
نَدفَعُ الـجِـزْيَةَ مِنْ قَامَاتـِنَا
وَنَقْضِمُ كَرَامَتَـنَا
كُلَّمَا سُئِـلْـنَا عَنْ هَوِيَّتِنَا
أَسْمَاؤنَا مُحَارَبَةٌ
لُغَتُنَا عَارُنَـا
دِيْنُنَا مُحَرَّم ٌ
وَشَرَفُنَا الـدُّودَةُ الـزَّائِدَةُ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

في ذكرى استشهاد محمد محمود كيوان

قد أشرق الكون بيارقاً ==== بشهيد كان للكرامة عنوانها
أيقنت أن الروح سارية ===  الى الفردوس بإذن الله مسراها
يطوف  حيناً على مرآة ذاكرتي == دفقاً وضيئا كأحلام  بزهواها
يافرحة أهلِ انت منقذهم ===== والله يبعدهم  من لظاها
بذكراك ألهمني نبضي ===== أن أكتب كلمات أنت فحواها
فأهل الحي منسكبة دموعهم ==== حتى تحرير حوران بكل قراها
وسائد قد أكسبته شرفاً ======= يجوب الثرا ياطيب ملقاها
والشعلة لن تنطفئ ورجال ك ====== قطيفان وأحمد من يحملاها
أختاه لاتبكي حزناً على بطل ==== بل زغردي فمحمد قد سواها
تمنيت ياأختاه أن أكون بجانبك ===  وتسنيم يعطر العروس ويلقاها
والفردوس فرشت الثرا سندساً === لإستقبال أبا محمود يازين ملقاها
هي الشهادة ياقوم تزيننا ===== فأرض الشام مسكنها ومأواها
بقلمي 
يوسف الصبحات
ابو غسان