#قصائد_شعرية للشاعر #مصطفى_عكرمة
-------------- الوجه السوري --------------
ما زالَ وجهُكَ يا سُوريُّ وضّاءَ
يُوزّعُ البِشْرَ للسارينَ أضواءَ
يُوزّعُ البِشْرَ للسارينَ أضواءَ
لمْ يلْقكَ الضُّرُّ إلاّ باسِماً أبداً
وكَمْ تجاوَزتَ رَغمَ الضُّرِّ ضَرَّاءَ!
وكَمْ تجاوَزتَ رَغمَ الضُّرِّ ضَرَّاءَ!
ما هَمَّكَ الخُسْرُ؛ لَم تُرهِبْكَ موقِعةٌ
ورغمَ عُسْرِكَ كَم أذلَلتَ أعداءَ!
ورغمَ عُسْرِكَ كَم أذلَلتَ أعداءَ!
عِشتَ العزيزَ ولَمْ تَحفَلْ بنائبةٍ
مهما أقامَتْ تُربها الخَطْب نعماءَ
مهما أقامَتْ تُربها الخَطْب نعماءَ
تزدادُ صبراً عليها ثمَّ تنفضُها
وكمْ جعلتَ دواءً ما بدا داءَ!
وكمْ جعلتَ دواءً ما بدا داءَ!
تشُقُّ قلبَ الدُّجى فالليلُ مُرتجفٌ
تلقاهُ إثرَكَ في الظّلماءِ مَشّاءَ
تلقاهُ إثرَكَ في الظّلماءِ مَشّاءَ
أليسَ وجهُكَ نوراً لمْ يَغِبْ أبداً
فكيفَ يشكو مُنيرُ الليل ظلماءَ!
فكيفَ يشكو مُنيرُ الليل ظلماءَ!
كم مرّةٍ جِزتَ أحقاداً مدمِّرةً
وقيلَ عنكَ لقد أفنوكَ إفناءَ!
وقيلَ عنكَ لقد أفنوكَ إفناءَ!
وعُدتَ بالدِّين أقوى لا تهابُ ردىً
ومَنْ تحدّاكَ يوماً عادَ أشلاءَ
ومَنْ تحدّاكَ يوماً عادَ أشلاءَ
لك الصّدارةُ مهما ذقتَ مِن مِحنٍ
وسوف تبقى لها ما ربُّنا شاءَ
وسوف تبقى لها ما ربُّنا شاءَ
قد يُنصرُ البغيُ؛ لكن ثمَّ لا أثرٌ
كالظِّلِّ يُمحى فنروي عنهُ أنباءَ
كالظِّلِّ يُمحى فنروي عنهُ أنباءَ
قد كان لكن ذليلاً قد مضى ومضى
ولَمْ يَزَلْ وجهُكَ السُّوريُّ وضاءَ
ولَمْ يَزَلْ وجهُكَ السُّوريُّ وضاءَ
القاهرة 20 أيار 2018م
مصطفى عكرمة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق