بيان السبب في سقوط حلب
أَأَقُولُ قد مرَّت على الذِّكرى سَنَةْ.. إنَّ الهوى لا تَحتَويهِ الأزمِنَة
أَتُقاسُ أشواقُ الوَرى بِزَمانِها.. أَوَلَيسَ ساعةُ مُولَهٍ مِثْلَ السَّنَة
كَمْ غَابَ حُبٌّ في ضُلُوعٍ هَشَّةٍ.. أَحْيَتْهُ ذِكْرى شَبَّ مِنْها أَلْسِنَة
عطفاً على قلبٍ تجرَّع غُصَّةً.. ما زالَ يَحمِلُها فَصارَتْ مَوْطِنَهْ
يا دارَ لَيلى لا تَخالي راحِلاً.. نَسِيَ الموَدَّة أَو تغلغلَ في سِنَة
بلْ أنتِ لُؤلُؤَةُ الفؤادِ تضوَّعَتْ.. مِسْكاً فأزْهرَ في الصُّدورِ المُحْزَنَة
حلبُ التي اختُطِفَتْ وشُرِّدَ أهلُها.. أُمُّ العرائِسِ بِالحُلِيِّ مُشَنْشَنَة
ْ
لا تَحسَبوا حلبَ التُّراثَ وقلعةً.. كلّا ولا تِلْكَ السُّرى والأمكِنَة
ْ
لا تَحسَبوا حلبَ التُّراثَ وقلعةً.. كلّا ولا تِلْكَ السُّرى والأمكِنَة
هِيَ قِصَّةُ الإسلامِ حِينَ تَآمَرُوا.. يوماً علَيها واستَباحوا المِئْذَنَة
هِيَ مَلْعَبُ الأَشبالِ لَمَّا استَيْقظَتْ.. فَزَكَتْ نُفوسٌ بِالعقيدَةِ مُؤمِنَة
فَالمَجْدُ لَيسَ بِساكِنْ في بُقعَةٍ .. لَولا اعْتلَتْها الحاكِمِيَّةُ مُعلَنَة
ما سادَ عدلٌ دُونَ بَسْطِ شَرِيعَةٍ.. تُرْضِي الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ كلُّ الدُّنَى
لا عَدْلَ إِلاّ وِفْقَ سُنَّةِ أَحمَدٍ.. وكِتَابِ رَبٍّ لَيسَ فِيهِ مِنْ هِنَةْ
يا أُمَّتِي لا تَيْأَسي، أَو تَحزَني.. ما قَدْ جَرَى أَمْراضُ عَصْرٍ مُزْمِنَة
ْ
وَلِأَنَّ لِلطّاغُوتِ خُبْثَ طَوِيَّةٍ.. وَلِحًى مُؤَجَّرَةً وَبُوقاً مُدْهِنَة
ْ
وَلِأَنَّ لِلطّاغُوتِ خُبْثَ طَوِيَّةٍ.. وَلِحًى مُؤَجَّرَةً وَبُوقاً مُدْهِنَة
فَقَدِ اقْتَضَى أَنْ تَسْتَمِرَّ طَويلَةً.. حَرْبٌ لِتَنظِيفِ الرُّؤَى المُتَعَفِّنَة
وَطَنيةٌ قوميَّةٌ وَحَمِيَّةٌ .. بَاتَتْ لِغَيرِ اللهِ تَدعُو مُنْتِنَة
أَصْحابُها اتَّبَعوا الضَّلالَ ثَقافَةً.. تُطْغي المَصالِحَ وَالهَوى وَالشَّيْطَنَة
والقَوْمُ قَدْ سَاروا وَراءَ طُغَاتِهِمْ.. غَنَماً لِتُحْلَبَ أَو تَبِيِضَ مُدَجَّنَة
فالحُرُّ مَنْ لِلَّهِ قَدَّسَ وَحدَهُ.. لا مَنْ إِلى الطَّاغُوتِ مَالَ فَفَرْعَنَه
ْ
وَأَقَامَ فِي كُلِّ البَسِيطَةِ دِيْنَهُ.. وَأَنَارَ بِالشَّرْعِ الحَنِيْفِ مَدَائِنَهْ
ْ
وَأَقَامَ فِي كُلِّ البَسِيطَةِ دِيْنَهُ.. وَأَنَارَ بِالشَّرْعِ الحَنِيْفِ مَدَائِنَهْ
أَيْنَ الَّذِينَ تَبَايَعُوا أَنْ يَهْدِمُوا عَرْشَ الطُّغَاةِ عَلَى ظُهُورِ الأَحْصِنَة
وَيُسَدِّدُوا نَحْوَ الظَّلامِ رِمَاحَهُمْ.. وَسُيُوفُهُمْ بِدَمِ العِدَاةِ مُعَنْوَنَة
كَتَبوا عَلى سِفْرِ الزَّمانِ جَراحَهُمْ .. نِعْمَ الدِّماءُ الزَّاكِيَاتُ مُدَوِّنَة
أَمْجادُهُمْ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ لا.. فِي مَغْنَمٍ أَوْ سُلْطَةٍ أَوْ طَنْطَنَة
وَوَلاؤُهُمْ وَبَراؤُهُمْ مُتَمَسِّكٌ.. بِالذِّكْرِ وَالكُتُبِ الثِّقاتِ المُحْصَنَة
حَلَبٌ لَهُمْ مُشْتَاقَةٌ وَبِدابِقٍ.. سُوْقُ الجِهَادِ لِقُرْبِهِمْ مُتَيَقِّنَة
وَلْيَعلَمِ العَادُونَ أَنَّ سُيوفَنا.. كُتِبَتْ علَى شَفراتِها: حَلَبٌ لَنا
لَنْ نَرْتَضِي إِلَّا الخِلافَةَ سِيْرَةً.. تَمْضِي عَلَى نَهْجِ النُّبُوَّةِ بَيِّنَة
لَنْ يَنْجَلي مِنَّا الغُبَارُ سِوَى إِذا.. نَزَلَ المَسِيْحُ إِلى المَنَارَةِ بَيْنَنا
...
...
جمعة أبو الخيل
30-12-2017
30-12-2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق