شاعر السَّلام ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
بَدَلَ أن يَستَقْبِلُونِي
بِجُرعَةِ هَواءٍ
كَانَتْ جَنَازِيْرُهُم بِانْتِظَارِي
بَدَلَ أَنْ يُسْعِفُونِي
بِحَفْنَةِ مَاءٍ
كَانَتْ خَنَاجِرُهُم مُتَوَثِّبَةً لِدَمِي
وَأنَا ابنُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ
التي بَلَّلَتْنِي بِغُصَّتِهَا
وَذَرَفَتْ يَنَابِيْعَ حُرقَتِهَا
فَوقَ صَلِيْبِي
التُّرَابُ أَجْهَشَ بِذُكْرِيَاتِهِ
البِيُوتُ نَطَقَتْ إسْمِي
الشَّوَارِعُ تَكَوَّرَتْ على أرصِفَتِهَا
والشَّبَابِيْكُ لَطَمَتْ زُجَاجَهَا
وَصَرَخَتْ غُيُومُ المَدِيْنَةِ :
- أَوْقِفُوا هذا القَتْلَ
فَهَذَا الذَّبِيْحُ
عَاشِق" لِلْبِلادِ
كَتَبَ عَنْ كُلِّ ذَرَّةِ تُرَابٍ
قَصِيْدَةً
وَعَنْ كُلِّ قَطرَةِ مَاءٍ
أَغْدَقَ مَافي قَلْبِهِ
مِنْ حَنِيْنٍ
وَعَنْ كُلِّ وَردَةٍ
رَسَمَ النَّدَى بِدَمِهِ
فَلَا تَجْرَحُوا الضَّوءَ
وَلَاْ تَغْتَالُوا غَدَكُم
إنَّهُ شَاعِرُ السَّلامِ
قَد خَصَّهُ اللهُ
لِيُبَرِّئَكُم مِنْ آثَامِكُم *
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق