خواطر في وداع الشهر الكريم
شعر إسماعيل الحمد
12 / 6 / 2018 م
***************
لمْلَمَ الشهرُ بقاياهُ وأنهَى = رِحلَةَ الخَيرِ بِتَوْزيعِ الهِباتِ
عاشَهُ النَّاسُ صِياماً وبِحرصٍ = عَطَّروا أوقاتَهُ بالصَّلَواتِ
ليلةُ القَدرِ التي تَربو على = ألفِ شَهِرٍ وازدَهَت بالنّافِلاتِ
هيَ ليسَت كُلَّ ماجاءَ بهِ = لِنُفوسٍ أُترِعَت بِالأُمْنِياتِ
إنْ نكُنْ نَصبُو إلى الفَوزِ بِها = فلَعَمْري هِيَ بَعضُ الأعطياتِ
ذَلِكَ الضَّيفُ الّذي قد نهَلَت = مِنْ بقايا فَضلِه كُلُّ الجِهاتِ
مارأته الشَّامُ إلّا ألَماً = مَرَّ بالشامِ وكانت في الشّتاتِ
بَعضُها عيَّدَ في زِنزَانةٍ = والبقايا عَيَّدَت في الطُّرُقاتِ
وعُيونٍ عافَها النومُ وقد = شخَصَت تحذَرُ رُعبَ الطَّائراتِ
ذلِكَ الشَّهرُ الذي يَرقُبُه = كُلًّ مَنْ يَصبو لِمَحوِ السَّيَّئاتِ
بَعدَ أيَّامٍ سَيَمْضي طَيفُه = وسَيَغدو مِن جَميلِ الذِّكرياتِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق