الاثنين، 11 يونيو 2018

(*من أرض المخيّم*) حوارية بقلم الشاعر عبد الكريم نعسان

(*من أرض المخيّم*) 
حوارية
🌸
🌸
{سعيدٌ ليس سعيداً}
تصل رسالة صوتية من مسؤول الإغاثة
يدعو الجميع للتوجه
إلى الساحة
لاستلام (سلة الإغاثة)
يُسمع صوته على غرف(الوتس الخدمية)
إخوتي الأعزاء أسعد
الله صباحكم ومساءكم، بعد قليل
ستأتي سيارة الإغاثة
لتوزيع (كراتين المعونة)
وكلّ واحد صاحب عائلة يحضر معه البطاقة والهوية الشخصية والتسليم باليد يرجى أخذ العلم.
يسرع سعيد إلى الساحة
ويقف في الطابور
وبعد نصف ساعة يستلم من الموظف الموزّع السلّة
تملأأصوات باعة المعونات المكان صراخاً وصخباً
(عدس ،رز، فاصوليا،
بازلا برغل للبيع،والسلّة كاملة ب٧٥٠٠ ل)
ينادي سعيد على البائع :تعال وأمرنا لله الواحد القهّار
ينقد البائع سعيداً (٧٥٠٠ل)
ويعود سعيد إلى البيت ،عفواً إلى( الخيمة) حزيناً مهموماً مطرقاً يفكّر
في تجاوز الأزمة المحيطة به من كلّ جانب
تنادي عليه زوجته:
يا أبا أحمد نريد أن نشتري أحذية للأولاد على العيد
يجيبها سعيد غاضباً
(بلا أحذية ،بلا بطيخ)
وأي عيد
وأية أحذية نشتري؟
تجيب الزوجة زوجهابحزن:
الولد أحمد منذ شهر
يمشي حافياً يا عين أمه (لقد سُرقَ شحّاطه في الجامع)
وسارة تنتعل جزمة الشتاء في هذا الصيف الحار
يهتف سعيد صارخاً:
أريد تسديد آجار البيت (١٥٠٠ل)
وثمن الأمبير (٣٠٠٠ل)
وفاتورة الماء (٢٤٠٠)
بقي معي من ثمن الكرتونة(٦٠٠ل)
تخاطب الزوجة زوجها بصوت حزين:
(الله يفرجها علينا لانريد شيئاً سوى الفرج)
لاتنس أن تجلب لنا كليو بطاطا وكيلو بندورة إذا كان سعر البندورة رخيصاً
الزوج : إن شاء الله السميع العليم
إن شاء الله السميع العليم
ويتلاشى صوته رويداً رويداًوهويردد(إن… شاء… .الله… السميع
… .العليم)
بقلم: عبد الكريم نعسان😪
ملاحظة: الزوج يحمل إجازة جامعية
والزوجة خريجة كلية تمريض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق