الأربعاء، 13 يونيو 2018

تصافحني المآذن. ... بقلم الشاعر هلال العيسى

وصلت إلى تركيا ،فرأيت وجوه الفاتحين ،وشممت رائحة التاريخ ،وأيقنت بالنصر الذي سيولد نقياً ،وتكون تركيا مخرزاًفي عيون المتآمرين ، ورمحاً في قلوب الحاقدين ،وسيتنصر الطيبون ،فكتبت هذه القصيدة .
تصافحني المآذن. ...
__________________
شعر : هلال العيسى
حججْتُ وساقني شوقي وحبّي
ومن فرط الهوى روحي تلبّي
نشلتُ سنين عمري من ضياعٍ
وجئتُ لدار عثمانٍ بقلبي
تصافحني المآذنُ باسماتٍ
ويحضنُني الترابُ بشوق صبِّ
على أسوارها نُشرتْ قلوبٌ
تراقصُ فرحتي فينيرُ دربي
أشمًُ ترابَ مَنْ نهضوا لشمسٍ
فما غربتْ تودِّعُهم بغربِ
وقد عشقوا بفطرتهم فتوحاً
وهبّوا نحو أمجادٍ بحربِ
ودانت كلُّ نافرةٍ لعدلٍ
وسار ملوكُ إفرنجٍ بركبٍ
وقد فتحوا العواصمَ ما استراحوا
وخرَّتْ بالقنا تيجانُ صربِ
أعادواللكتابِ ضياءَ حرفٍ
وما وهنوا وما باؤوا بذنبِ
لهم سُمْرُ العوالي سافراتٌ 
وأسيافٌ تسابقهم بضربِ
فإنْ غابت عن الأفلاك شمسٌ
فصبحُ الدار روّاحٌ بشعبِ
على عتباتها كسرتْ جيوشٌ
وقد نفثوا السمومَ بشرِّ ركبِِ
أماطوا عن خبائثهم لثاماّ
وبات المكر مخنوقاّ بقربي
يعاونُهم فجور ِمن شرارٍ
وقد مكروا وقد دسُوا بشربِ
لسانُهمُ فصيحٌ بالمساوي
ووجهُهمُ بشؤمٍ صار ينبي
سيهزم جمعُهم ويخيبُ مكرٌ
وتنتصرُ الحياةُبعون ربّي
وتهتفُ للحياةسرارُ أرضٍ
ويلعب دمع أفراح بهدب
سترجع أمةٌ خلقتْ لتحيا
وقد فخرت بأتراكٍ وعُرْبِ
ماردين ١٣ /٢٠١٨/٦م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق