الاثنين، 11 يونيو 2018

عيد الأرملة شعر إسماعيل الحمد

عيد الأرملة
شعر إسماعيل الحمد
11/ 6 / / 2018
***************
جاء العيد وكثيرٌ من نساء الوطن المفجوع غيّبَ أزواجَهن الموتُ أو الاعتقال فكان عيدُهنَّ بطعم الألم والحزن والمرارة ...
***************
إن غبتَ عَنِّي أو ذَهَبْتَ بْعيدا = ستَظلُّ في هَمْسِ الفُؤادِ نَشيدا
ماعشتُ يوماً منذُ أن فارَقتَني = عَيشَ السُّرورِ وما لَبِستُ جَديدا
والعَينُ تَرقُمُ حُزنَها بِدُموعِها = والدَّمعُ كانَ علَى الفؤادِ شَهِيدا
لَو أنَّ بَينَ العالَمَينِ تَواصُلاً = لَبَعَثتُ قلْبي في هَواكَ بَريدا
ماكانَ ظَنِّي أنْ تكونَ نِهايَتي = أُمضي الحَياةَ على الطريقِ وَحيدا
مرَّت بقايا العُمرِ يأكل بعضُها = بَعضاً وقلْبي يَجرَعُ التَّنْهيدا
والعيدُ عادَ وأنتَ عنّي غائبٌ = وجِراحُ قَلْبي تَرفضُ التّضمِيدا
تَتَقيّحُ الآهاتِ مِنْ نارِ الأسى = وتَمُجُّ مِن هَولِ المَصابِ صَدِيدا
والكُلُّ جاءَ مُعايِداً ومُبارِكاً = والكُلُّ زارَ الأقرباءَ سَعيدا
وأنا أُمَنِّي النَّفسَ في عِيدي بأنْ = أشتمَّ ابْناً أوْ أضْمَّ حَفيدا
ماكانَ عيدي مِثلَ أعيادِ الوَرى = أيَكونُ عيدي في غِيابِكَ عيدا ?
فالْعيدُ ليسَ لِمَنْ يَعيشُ مُشرَّداً = يَقتاتَ أَبعادَ الْجِهاتِ طَريدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق